هل انتهى التعافى العالمى أم توقف مؤقتًا؟

هل انتهى التعافى العالمى أم توقف مؤقتًا؟

هل انتهى التعافى العالمى أم توقف مؤقتًا؟

هل انتهى التعافى العالمى أم توقف مؤقتًا؟
دانيال موس يكتب: هل انتهى التعافى العالمى أم توقف مؤقتًا؟

لدى محافظ البنك الاحتياطي الأسترالى، فيليب لوي، فنجان قهوة في مكتبه مكتوب عليه عبارة “نصف ممتلئ”، ويقول لوي إنه متفائل بشأن العام المقبل مثله مثل الكثير من أقرانه، لكن يتعين عليهم النجاة خلال عام 2021 أولا.

يقبل الاقتصاد العالمي على مستقبل متقلب يقدم إشارات قليلة مقنعة حول حيوية ومدة الانتعاش، وفي الوقت الذي بدأ فيه المحللون والمستثمرون القلق من أن النمو كان يتعافى بشكل حاد للغاية وأن عقبات التوريد كانت تزيد من مخاوف التضخم، أدى متحور دلتا من “كوفيد 19” إلى توقف النشاط التجاري.

وإذا لم نكن قد عدنا إلى نقطة الصفر، فقد خسرنا بالتأكيد أرضا كبيرة، وهو ما يجعل مهمة محافظي البنوك المركزية في تشديد السياسة النقدية الفضفاضة -التي هي ليست سهلة أبدا في أفضل الأوقات – أكثر صعوبة، وإذا مضت البنوك المركزية قدما في التشديد قد يتراجع النمو، أو الأسوأ من ذلك، قد يختبر صانعو السياسات تراجع مذل، أما المضي ببطء شديد يهدد بارتفاع التضخم إذا ثبت هدوء التعافي أنه مجرد عثرة عابرة.

يُظهر النهج المتنوع للبنوك المركزية حول العالم في الأسابيع الأخيرة مدى صعوبة تحقيق هذا التوازن، ورفعت كوريا الجنوبية أسعار الفائدة وأوضحت أن هناك المزيد في المستقبل، وتراجعت نيوزيلندا عن توقع زيادة كبيرة في الفائدة ولكنها تريد المحاولة مرة أخرى قريبا، ولايزال من المرجح أن يمضي الفيدرالي في إجراء تخفيض حذر في شراء السندات لكن أرقام الوظائف المثبطة لشهر أغسطس قد أثارت تساؤلات حول الموعد المحدد لبدء العملية.

واختار لوي يوم الثلاثاء الماضي مسك العصاة من المنتصف، ومضى قدما في التخفيض التدريجي المخطط له لبرنامج التيسير الكمي إلى مليار أسترالي (3 مليارات دولار) في الأسبوع من 5 مليارات دولار أسترالي، في ما وصفه الاقتصاديون بأنه تجنب لخطر وشيك، وفي الوقت نفسه، قام بتمديد الجدول الزمني للوتيرة الحالية للشراء حتى فبراير، وفي السابق خطط البنك لمراجعة هذا المبلغ في نوفمبر.

ورغم أن الناتج المحلي الإجمالي سيعاني من انخفاض كبير هذا الربع بفضل عمليات الإغلاق، فإن المعنى الضمني هو أن الربع الرابع سيكون أفضل.

وقال لوي إن البديل سوف “يؤخر، ولكن لن يعرقل الانتعاش”، وتعد استراتيجيته طريقة رائعة ومتسقة مع التواصل السابق بشأن الخفض التدريجي وفي نفس الوقت تأجيل رفع الفائدة للعام المقبل.

ومن المحتمل أن نرى مزيدا من هذه الخطوات الصغيرة جدا التي يتبعها قدر كبير من الانتظار والترقب، ولا ينكر أحد أن الاقتصاد العالمي في حالة أفضل مما كان عليه قبل عام، وهو أفضل بكثير من بداية الوباء، وإذا كان التحفيز الذي أطلقته البنوك المركزية العالمية يهدف إلى منع حدوث أزمة مالية كارثية وتطبيب الشركات والمستهلكين، فقد تم تحقيق جزء مهم من هذا الهدف، ورغم شدته، كان الركود في الولايات المتحدة هو الأقصر على الإطلاق، على الرغم من أن التوظيف لايزال أقل بكثير من مستويات ما قبل الوباء.

لذلك، في حين أنه لا توجد حتى الآن حجة مقنعة لإضافة تدابير إلى التحفيز، فإن هذا لا يعني أن الوقت مناسب أيضا لتقليل كمية السيولة التي يتم ضخها، و يتوقع صندوق النقد الدولي أن يتوسع الاقتصاد العالمي بنسبة 6% العام الجاري.

على مستوى كل دولة على حدة، فُقد الزخم، وخفض “جولدمان ساكس” توقعاته للنمو في الولايات المتحدة العام الحالي، في حين يقدر “مورجان ستانلي” الآن التوسع عند 2.9% الربع الحالي، انخفاضًا من 6.5%، وتحاول الصين وضع حد لتباطؤ جديد.

وتراجعت ثقة المستثمر الألماني للشهر الرابع في سبتمبر، وكانت مكاسب الرواتب في الولايات المتحدة هي الأضعف في سبعة أشهر في أغسطس وأقل من التوقعات الأكثر تشاؤم، وحتما ستهدأ وتيرة الانتعاش البطيئة، لكن هذا وقت صعب لاتخاذ قرارات بشأن تغيير الاتجاه، حتى لو كان تدريجيا، يتعين على صانعي السياسات أن يكونوا أذكياء دون أن يكونوا سريعين للغاية.

وردًا على سؤال في شهادته البرلمانية الشهر الماضي حول معنى العبارة الموجودة على كوبه، قال لوي: “هناك قدر كبير من عدم اليقين بشأن كيفية اتجاه الاقتصاد خلال الأشهر القليلة المقبلة ويعتمد الكثير على الوضع الصحي، ولكن التجربة المثبتة هنا وفي أماكن أخرى هي أنه بمجرد السيطرة على الوضع الصحي، فإن الاقتصاد يتعافى بسرعة”، لقد تدهورت الأمور في أستراليا وخارجها منذ ذلك الحين.

ومع ذلك، يبدو أن لوي مستعد للنظر إلى ما وراء الضوضاء الحالية، ومهما كانت الصورة التي ستظهر ستحدد مستقبل الخطوات النقدية الراديكالية، سواء كانت خفضها أو سحبها أو إيقافها مؤقتا، ويواجه الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي وبنك الشعب الصيني حسابات مماثلة في الأشهر المقبلة.، وسيكون التواصل هو كل شيء، ودعونا نأمل أن يكون زعماؤنا النقديون على الأقل نصف منتبهين.

ويسجل الآن 1802.14 دولارًا للأوقية منخفضًا بنحو 0.13% بعد ارتفاعه أمس بعد صدور والتي أضرت ب الذي يسجل 92.47 الآن منخفضًا بنحو 0.17 لليوم الثاني على التوالي.

أما بالنسبة للنفط فيعيش أوقات سعيدة وارتفع إلى 71.45 بزيادة 1.41%، فيما يسجل 74.55 بزيادة 1.29%.

بقلم: دانيال موس، كاتب مقالات رأي لدى بلومبرج يغطي الاقتصادات الآسيوية.
المصدر: وكالة أنباء بلومبرج

 

توضيح المخاطر: Fusion Media would like to remind you that the data contained in this website is not necessarily real-time nor accurate. All CFDs (stocks, indexes, futures) and Forex prices are not provided by exchanges but rather by market makers, and so prices may not be accurate and may differ from the actual market price, meaning prices are indicative and not appropriate for trading purposes. Therefore Fusion Media doesn’t bear any responsibility for any trading losses you might incur as a result of using this data.

Fusion Media or anyone involved with Fusion Media will not accept any liability for loss or damage as a result of reliance on the information including data, quotes, charts and buy/sell signals contained within this website. Please be fully informed regarding the risks and costs associated with trading the financial markets, it is one of the riskiest investment forms possible.

Related Posts

Enter your keyword