كارثة صينية جديدة؟ الحذر ضروري

كارثة صينية جديدة؟ الحذر ضروري

كارثة صينية جديدة؟ الحذر ضروري

واجه القطاع العقاري في الصين أول حالة تخلف عن سداد سنداتدولارية بعد أن غرقت مجموعة “إيفرجراند” الصينية أعمق في أزمتها خلال الأسابيع الأخيرة، ما أثار مخاوف المستثمرين حول المقترضين الآخرين ذوي معدلات الاستدانة العالية وبشأن العدوى العالمية.

فشلت شركة “فانتازيا هولدينغ” (Fantasia Holdings)، التي تُطور شققاً فاخرة ومشاريع تجديد مناطق حضرية، في سداد سندات بقيمة 205.7 مليون كانت مستحقة يوم الاثنين. وأدى ذلك إلى موجة من خفض التصنيفات في وقت متأخر من يوم الثلاثاء إلى مستويات تشير إلى التخلف عن السداد.

يقوم الدائنون الآن بالتدقيق في مواعيد سداد الديون أثناء محاولتهم اسكتشاف نقاط المشاكل التالية التي قد تظهر في صناعة العقارات التي تزداد توتراً.

قلق

أثار هذا التعثر قلقاً أوسع في الأسواق المتقلبة خلال أسبوع عطلة رسمية في الصين ووسط حالة من عدم اليقين بشأن “إيفرغراند”، أحد أكبر شركات التطوير العقاري في البلاد وأكبر مُصدر للسندات من الفئة غير الاستثمارية في آسيا. انخفض متوسط ​​سعر السندات المالية الصينية الدولارية ذات العائد المرتفع 1.3 سنتاً يوم الثلاثاء، وهو أسوأ انخفاض منذ يوليو، وفقاً لمؤشر بلومبرغ. كما تراجعت أسهم المطورين العقاريين، مع انخفاض أسهم “سوناك تشاينا هولدينغز” و”تشاينا أويوان غروب” بنسبة 10% على الأقل يوم الثلاثاء.

حافظت السلطات الصينية على قواعد صارمة بشأن الرافعة المالية، في الوقت الذي أضعفت فيه إجراءات تهدئة سوق الإسكان المبيعات. جلبت الأيام الأخيرة المزيد من الأمثلة على الإجهاد في شركات العقارات الأخرى، حيث تلقت شركة “سينيك هولدينغز غروب” طلباً لسداد بعض الديون بعد تفويت دفعتين محليتين لمدفوعات الفائدة. تراكمت المتاعب بالفعل منذ عدة أشهر. وتخلفت شركة “صن شاين 100 تشاينا هولدينغز” عن سداد سندات دولارية في أغسطس.

فانتازيا

 

في الوقت الذي تشكل فيه “فانتازيا” مخاطر أقل من “إيفرغراند” على الأسواق الأوسع نظراً لصغر حجمها – إلا أنها جاءت في المرتبة 60 في قائمة المبيعات المتعاقد عليها في الربع الأول مقابل المركز الثالث لـ”إيفرغراند”، لقد حددت أزمة شركة البناء هذه العديد من المخاطر التي تثقل بشكل متزايد عقول المستثمرين.

تعد الديون الغامضة في القطاع أحد المخاوف الرئيسية، وأثيرت تحذيرات في الأيام الأخيرة عندما قال أشخاص مطلعون أن هناك سندات دولارية غير معروفة على نطاق واسع ولها تاريخ استحقاق رسمي في 3 أكتوبر وهي صادرة عن كيان (SE:) يسمى “جامبو فورتشن إنتربرايز” (Jumbo Fortune Enterprises) بضمانة “إيفرغراند”.

في حالة “فانتازيا”، قالت الشركة قبل عدة أسابيع فقط من التخلف عن السداد أن أداءها التشغيلي كان جيداً، ولديها رأس مال عامل كاف ولا توجد مشكلة سيولة. لكنها أثارت القلق بشأن الالتزامات التي يصعب تحديدها في الأسبوع الماضي عندما دحضت تقريراً يفيد بأن أموال السندات المطروحة بشكل خاص لم يتم تحويلها.

كانت سندات الطرح الخاص هذه بضمانة الشركة، ولكن لا يبدو أن التقارير المالية للشركة كشفت عنها، رغم أن شركة التطوير العقاري قالت إنها أعدت الأموال لـسداد 50 مليون دولار المتبقية من الأوراق المالية المستحقة في أوائل أكتوبر، قالت وكالة “فيتش” في تقرير صدر في 4 أكتوبر: “نعتقد أن وجود هذه السندات يعني أن وضع السيولة في الشركة قد يكون أضيق مما كنا نتوقعه سابقاً”.

ظهر الانعكاس السريع على سوق الائتمان. ارتفعت مؤشرات أسعار السندات الدولارية التي تعثرت هذا الأسبوع إلى 98 سنتاً الأسبوع الماضي فقط. في أسواق الدين الدولية، تندر الإشارة إلى الأوراق النقدية بهذا الشكل عند اقتراب موعد سدادها. سجلت سندات “فانتازيا” الأخرى المستحقة في ديسمبر وما بعده أنها في أزمة بالفعل.

يعد تاريخ 15 أكتوبر أحد التواريخ التي يركز عليها المستثمرون، حيث يجب على شركة “تشينيوان للعقارات” التي يقع مقرها في بكين سداد 229 مليون دولار مستحقة على سندات دولارية. خفضت “فيتش” تصنيف الشركة بدرجة واحدة إلى CCC الشهر الماضي، مستندة إلى “مخاطر إعادة التمويل المتزايدة” عند الاستحقاق القادم للشركة في أكتوبر.

فيما يلي ملخص لتغيرات تصنيف “فانتازيا” التي حدثت في وقت متأخر من يوم الثلاثاء في آسيا:

– خفضت “ستاندرد آند بورز” التصنيف الائتماني للمُصدر طويل الأجل “فانتازيا” من CCC إلى مستوى التخلف الانتقائي عن السداد، ما أدى أيضاً إلى خفض مستوى الأوراق المالية المستحقة يوم الاثنين إلى D.
– خفضت وكالة “فيتش” تصنيفها الافتراضي طويل الأجل لجهة إصدار السندات بالعملات الأجنبية من CCC إلى مستوى التخلف المقيد عن السداد، وقالت إنه لا توجد فترة سماح على السند.
– خفضت “مودي إنفيستورز سيرفسز” تصنيف عائلة الشركة من B3 إلى Ca.

لم يكن هناك رد فوري من “فانتازيا” يوم الأربعاء على طلب للتعليق على خطط سداد ديونها.

المصدر: أرقام

 

Related Posts

Enter your keyword