رجل دين من غلاة المحافظين يؤدي اليمين رئيسا لإيران وسط توتر مع الغرب

رجل دين من غلاة المحافظين يؤدي اليمين رئيسا لإيران وسط توتر مع الغرب

رجل دين من غلاة المحافظين يؤدي اليمين رئيسا لإيران وسط توتر مع الغرب

رجل دين من غلاة المحافظين يؤدي اليمين رئيسا لإيران وسط توتر مع الغرب
© Reuters. الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي يتحدث في مؤتمر صحفي في طهران يوم 21 يونيو حزيران 2021. صورة لرويترز من وكالة أنباء غرب آسيا.

من باريسا حافظي

دبي (رويترز) – أدى رجل الدين المنتمي لغلاة المحافظين إبراهيم رئيسي اليمين رئيسا لإيران أمام البرلمان يوم الخميس في وقت يواجه فيه حكام الجمهورية الإسلامية أزمات متصاعدة في الداخل والخارج.

وبذلك بدأ رجل الدين، وهو من الرتب المتوسطة في ترتيب القيادات الدينية، رسميا ولايته التي تستمر أربع سنوات وذلك بعد يومين من حصوله على الموافقة الرسمية من الزعيم الأعلى آية الله على خامنئي على تولي المنصب في أعقاب فوزه في الانتخابات التي شهدتها البلاد في يونيو حزيران وهي انتخابات تم منع أغلب المنافسين البارزين من خوضها.

وبتولي رئيسي المنصب، أصبحت كل مراكز السلطة في إيران في أيدي غلاة محافظين مناهضين للغرب ولاؤهم لخامنئي.

وقال رئيسي أمام البرلمان والوفود الأجنبية في المراسم التي بثها التلفزيون الرسمي على الهواء “في حضرة القرآن الكريم وأمام الأمة، أقسم بالله القدير أن أحمي الدين الرسمي للبلاد والجمهورية الإسلامية ودستورها”.

وكان رئيسي، الخاضع لعقوبات أمريكية بسبب اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان أثناء عمله قاضيا، قد وعد بأخذ خطوات لرفع العقوبات الأمريكية الصارمة التي قلصت صادرات إيران من النفط وحرمتها من التعامل من خلال النظام المصرفي الدولي.

وقال بعد تأدية اليمين “الشعب الإيراني يتوقع أن تحسن الحكومة الجديدة معيشته… يجب رفع كل العقوبات الأمريكية غير القانونية عن الأمة الإيرانية” وتعهد بأن يخدم البلاد ويحسن علاقاتها بدول الجوار.

وتتفاوض إيران مع ست قوى عالمية لإحياء اتفاقها النووي الموقع عام 2015 والذي تخلى عنه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قبل ثلاث سنوات ووصفه بأنه شديد التساهل مع طهران.

وبمقتضى ذلك الاتفاق، وافقت إيران على فرض قيود على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات الدولية غير أن ترامب انسحب منه وأعاد فرض عقوبات أعاقت اقتصاد إيران. ومنذ ذلك الحين انتهكت طهران عددا من القيود المفروضة على أنشطتها النووية بموجب الاتفاق.

ومثل الزعيم الأعلى أبدى رئيسي موافقته على المحادثات النووية غير أنه من المتوقع أن ينتهج سياسة أكثر صرامة في المحادثات. وللزعيم الأعلى القول الفصل في كل مسائل الدولة بما فيها السياسة النووية.

وقد قال مسؤولون إيرانيون وغربيون إن خلافات كبيرة لا تزال دون حل في المحادثات النووية ولم يعلنوا حتى الآن موعد استئنافها.

ويقول محللون سياسيون إنه في ضوء تردي الوضع الاقتصادي في الداخل ووجود مؤشرات على تزايد الغضب بين الإيرانيين بسبب المصاعب الاقتصادية، سيكون التخلص من العقوبات الأمريكية أكبر هدف اقتصادي لرئيسي.

وقال رئيسي “الحكومة الجديدة ستعمل على تحسين الاقتصاد لحل مشكلات البلاد”.

ويتزايد التوتر بين إيران والغرب بعد هجوم يشتبه أن طائرة مسيرة شنته الأسبوع الماضي على ناقلة تديرها شركة إسرائيلية قبالة ساحل سلطنة عمان أسفر عن مقتل اثنين من أفراد طاقمها.

وحملت الولايات المتحدة وإسرائيل وبريطانيا إيران مسؤولية الحادث. ونفت طهران مسؤوليتها عنه وحذرت من أنها سترد فورا على أي تهديد لأمنها.

كما نفت إيران تورطها في حادث اختطاف تعرضت له ناقلة ترفع علم بنما في بحر العرب يوم الثلاثاء. وتقول مصادر أمنية بحرية إنها تشتبه أن قوات تدعمها إيران وراء الهجوم. وقالت واشنطن إنها تعتقد أن إيرانيين خطفوا السفينة لكنها لا تستطيع تأكيد ذلك.

كان خامنئي قد عين رئيسي على رأس القضاء في 2019 وفرضت عليه الولايات المتحدة عقوبات بعد ذلك بعدة أشهر لما يتردد عن دوره في إعدام آلاف من السجناء السياسيين في 1988. ولم تعترف إيران قط بهذه الإعدامات.

ومنذ الفوز في الانتخابات قال رئيسي إن العقوبات الأمريكية فرضت عليه لأدائه واجبه كقاض. ويخشى معارضون أن تكون رئاسته بداية لمزيد من القمع في إيران.

(إعداد منير البويطي وسلمى نجم للنشرة العربية – تحرير محمد اليماني)

Related Posts

Enter your keyword