حزب الله يقول ناقلة مازوت إيرانية تبحر من إيران إلى لبنان يوم الخميس

حزب الله يقول ناقلة مازوت إيرانية تبحر من إيران إلى لبنان يوم الخميس

حزب الله يقول ناقلة مازوت إيرانية تبحر من إيران إلى لبنان يوم الخميس

حزب الله يقول ناقلة مازوت إيرانية تبحر من إيران إلى لبنان يوم الخميس
© Reuters. علم حزب الله اللبناني وصورة الأمين العام حسن نصر الله في أحد شوارع قرب صيدا. رويترز

من ليلى بسام ونفيسة الطاهر

بيروت (رويترز) – قالت جماعة حزب الله الشيعية اللبنانية إن شحنة مازوت ستبحر يوم الخميس من إيران إلى لبنان، محذرة الولايات المتحدة وإسرائيل من أي خطوات لوقف الشحنة في الوقت الذي يعاني فيه لبنان من أزمة وقود حادة.

وحذر معارضو حزب الله من عواقب هذه الخطوة، إذ قال السياسي السني سعد الحريري إنها تشكل مخاطرة بفرض عقوبات على بلد يعاني اقتصاده من الانهيار منذ ما يقرب من عامين.

ورفض المتحدث العسكري الإسرائيلي اللفتنانت كولونيل أمنون شيفلر التعليق على ما إذا كانت ستقوم بأي عمل عسكري لوقف الشحنة واصفا إياها بأنها جزء من مخطط إيراني لتصدير ثورتها والترويج لعملائها.

وسيمثل وصول الوقود الإيراني مرحلة جديدة في الأزمة المالية التي فشلت الدولة اللبنانية والفصائل الحاكمة فيها في معالجتها مما أدى إلى تفاقم الفقر والعوز في ظل اندلاع أعمال عنف مميتة.

ولم يصدر أي تعليق فوري من الحكومة اللبنانية على إعلان حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله الذي تعد جماعته المسلحة أقوى فصيل في لبنان.

وقالت السفيرة الأمريكية في لبنان دوروثي شيا لتلفزيون العربية انجليزي إن لبنان لا يحتاج إلى ناقلات إيرانية مستشهدة بمجموعة من سفن الوقود قبالة الساحل في انتظار تفريغ حمولتها.

وقالت إن الولايات المتحدة تجري محادثات مع مصر والأردن للمساعدة في إيجاد حلول لاحتياجات لبنان من الوقود والطاقة.

وقالت الرئاسة في بيان إن السفيرة الأمريكية أبلغت الرئيس ميشال عون المتحالف مع حزب الله يوم الخميس إن “الولايات المتحدة قررت مساعدة لبنان لاستجرار الطاقة الكهربائية من الأردن عبر سوريا، وذلك عن طريق توفير كميات من الغاز الى الأردن تمكّنه من انتاج كميات إضافية من الكهرباء (SE:) لوضعها على الشبكة التي تربط الأردن بلبنان عبر سوريا. كذلك سيتم تسهيل نقل الغاز المصري عبر الأردن وسوريا وصولا الى شمال لبنان”.

وتعد هذه الأزمة أسوأ انهيار منذ الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990 ووصل الانهيار إلى نقطة حرجة حيث أجبرت المستشفيات والمخابز والخدمات الأساسية الأخرى على تقليص أو إغلاق أبوابها بسبب انقطاع التيار الكهربائي مع فقدان البنزين الذي يكاد يكون العثور عليه مستحيلا.

ويستخدم المصرف المركزي احتياطياته الدولارية لتمويل واردات الوقود بأسعار الصرف الرسمية التي تقل كثيرا عن سعر تداول في السوق الموازية، الأمر الذي أدى إلى استنزاف الاحتياطي. وقال البنك إنه لن يمول بعد الآن الواردات بأسعار مدعومة مما أدى إلى تفاقم الازمة.

وقال نصر الله في كلمة نقلها التلفزيون بمناسبة إحياء يوم عاشوراء “نحن نعرف أن ما يجري في بلدنا وعلى بلدنا هي حرب اقتصادية لإخضاع اللبنانيين ولفرض خيارات عليهم تخدم مصالح إسرائيل، فيما يعني ترسيم الحدود البحرية، فيما يعني اقتسام الثروة النفطية في البحر… نعرف أن الإدارة الأمريكية هي التي تدير هذه الحرب”.

وقال “لا نريد الدخول في تحد مع أي شخص، ولا نريد الدخول في مشكلة مع أي شخص. نريد مساعدة شعبنا”.

وقال نصر الله “سفينتنا الأولى قد أنجزت كل الترتيبات، وستُبحر خلال ساعات من إيران يوم الخميس إلى لبنان ببركة الحسين “، مضيفا أن “هذه السفينة ستتبعها سفينة أخرى وسفن أخرى والمسألة ليست مسألة سفينة واحدة”.

وأردف قائلا “أعطينا الأولوية في السفينة الأولى لمادة المازوت لأنها أولوية قصوى وترتبط بحياة الناس”.

وتوجه نصر الله للأمريكيين والإسرائيليين، معلنا أنه “منذ اللحظة الأولى التي ستبحر فيها السفينة الإيرانية سنعتبرها أرضا لبنانية”.

وقال نصر الله “إن شاء الله ستصل هذه السفينة والسفن الأخرى بخير وسلام”.

وقال مهند حاج علي من مركز كارنيجي للشرق الأوسط إن أي إجراء لوقف الشحنة سيعزز رواية حزب الله بأن لبنان يتعرض لحصار أمريكي بينما تمد إيران يد المساعدة.

وقال “الكرة الآن في ملعب الولايات المتحدة”.

* رجال أعمال شيعة

وقالت وكالة “نور نيوز” الإيرانية شبه الرسمية إن الوقود اشترته مجموعة من رجال الأعمال اللبنانيين الشيعة.

وقال الموقع الإخباري المقرب من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني إن “الشحنات تعتبر ملكا لهم منذ لحظة التحميل”.

وكان نصر الله قال في يونيو حزيران إن إيران مستعدة لقبول الدفع بالعملة اللبنانية التي فقدت أكثر من 90 بالمئة من قيمتها في عامين.

ولم يذكر نصر الله أين ومتى ستصل السفينة قائلا إن ذلك سيناقش عند وصولها إلى البحر المتوسط. ومن أحد الاحتمالات أن تصل الشحنة إلى سوريا ومن ثم إلى لبنان حيث نقلت رويترز عن مسؤولين كبار مطلعين على خطة حزب الله في أبريل نيسان الماضي قولهم إنه كان يجهز مساحة لتخزين الوقود في سوريا في إطار جهوده للتعامل مع الأزمة المالية في لبنان.

ولحزب الله نفوذ في سوريا كما خاض مقاتلوه المعارك لدعم الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب الأهلية.

وقال سمير جعجع، وهو سياسي لبناني مسيحي وأحد أشد معارضي حزب الله، إن حزب الله الذي انتزع سلطات الحكومة في شؤون الأمن والجيش، يحاول الآن السيطرة على عملية صناعة القرار الاقتصادي ضد رغبة الشعب اللبناني.

(إعداد ليلى بسام للنشرة العربية – تحرير أحمد حسن)

Related Posts

Enter your keyword