تحديث الليرة: قتل بطيء وأرقام سلبية جديدة

تحديث الليرة: قتل بطيء وأرقام سلبية جديدة

تحديث الليرة: قتل بطيء وأرقام سلبية جديدة

تحديث الليرة: قتل بطيء وأرقام سلبية جديدة
© Reuters.

Investing.com – تتوالي موجات تسونامي التي تجتاح منذ مطلع أكتوبر الجاري، حيث هوت بالعملة إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق.

ويكاد لا يمر يوم حتى تنزلق الليرة التركية من قاع إلى هوة أعمق، فيما يبدو ان المزيد في انتظار واحدة من العملات الناشئة التي كانت يوما من بين الأقوى.

وتترقب الأسواق قرارات المركزي التركي بشأن أسعار الفائدة يوم الخميس المقبل، بعد تلك التغيرات الدراماتيكية الأخيرة بشأن إقالة 3 من أعضاء المركزي.

11 تراجع

وفي نهاية تعاملات الرابع من أكتوبر كانت آخر جلسة تشاهد فيها الليرة وهى مرتفعة مقابل الدولار، لتسجل 11 جلسة متتالية من التراجع.

وهوت الليرة من مستويات 8.8521 ليرة / دولار بنهاية تعاملات أكتوبر إلى مستويات 9.2955 ليرة/ دولار خلال تلك اللحظات من كتابة التقرير والتي تعد الأدنى على الإطلاق.

بينما جاءت الليرة كواحدة من أسوء عملات الأسواق الناشئة أداء على الإطلاق مقابل منذ بداية العام، حيث نزلت من مستويات 7.4320 ليرة/ دولار بتراجع 25%.

لا استقلال، لا مصداقية

وقالت سيلفا دميرالب، مديرة منتدى البحوث الاقتصادية بجامعة كوج والخبيرة الاقتصادية السابقة في مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي “هذه التبديلات المتكررة لأعضاء لجنة صنع القرار بالبنك المركزي تؤكد رسالة مفادها أن البنك المركزي التركي ليس مستقلا ويخضع لضغوط سياسية هائلة”.

وأضافت أن غياب المصداقية يثير قلق الأسواق لأن تحقيق مستوى التضخم المستهدف من البنك المركزي البالغ خمسة بالمئة سيكون أصعب على الأرجح، وأيضا لأن أي زيادة في سعر الفائدة في المستقبل ستكون أقل فاعلية.

وكان يُنظر إلى اثنين من أعضاء لجنة السياسة النقدية الثلاثة الذين أقيلوا على أنهم يعارضون خفض سعر الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس إلى 18 % الشهر الماضي، واعُتبرت إقالتهم تمهيدا لمزيد من تيسير السياسات النقدية الأسبوع المقبل على أقرب تقدير.

واعتبر محللون هذه الخطوة دليلا جديدا على التدخل السياسي من جانب أردوغان الذي سبق وأن وصف نفسه بأنه عدو لأسعار الفائدة وكثيرا ما يحث على التحفيز النقدي.

تهوين، لا مبالاة

وقال محافظ البنك المركزي التركي يوم الجمعة الماضي تعليقا على إقالة أردوغان لثلاثة من أعضاء المركزي: ” إنهم غادروا إما باختيارهم أو لأن البنك أراد ذلك”.

وبعد إقال أردوغان ثلاثة من أعضاء اللجنة، قال محافظ البنك المركزي شهاب كافجي أوغلو للصحفيين إن البعض يطرح افتراضات خاطئة بشأن إقالة أعضاء اللجنة، وإنه لا توجد مشكلة في البنك المركزي.

وأضاف ردا على سؤال عما إذا كان الإجراء قرارا للرئيس أم للمحافظ “جزء من الأمر كان محض اختيار أصدقائنا، وجزء منه كان اختيارنا نحن،الحديث عن الأمر كما لو كانت هناك مشكلة يضر بالمؤسسة، البنك المركزي”.

وقال “هؤلاء الأصدقاء كانوا يؤدون عملهم هنا لسنوات ينبغي للناس أن تفهم الأمر جيدا قبل توجيه انتقادات”، وأضاف أن اللجنة ستتخذ قراراتها بناء على البيانات.

وقال محللون إن العضوين الجديدين اللذين تم تعيينهما باللجنة لا يملكان خبرات كبيرة بالسياسة النقدية، وسيؤيدان على الأرجح خفض أسعار الفائدة في الاجتماعات القادمة.

حرب تلوح في الأفق

ويزيد من أزمة الليرة مخاوف بشأن تجدد الصراع على الحدود السورية عقب تصريحات واضحة عن نية أنقرة القيام بعمل عسكري.

قال مسؤولان تركيان إن بلادهما تستعد لاحتمالية شن عمل عسكري جديد ضد جماعة كردية مدعومة من الولايات المتحدة في شمال سوريا إذا فشلت محادثات متعلقة بالأمر مع الولايات المتحدة وروسيا.

وقال الرئيس رجب طيب أردوغان هذا الأسبوع إن أنقرة عازمة على القضاء على التهديدات الناشئة من شمال سوريا ووصف هجوما لوحدات حماية الشعب الكردية أدى إلى مقتل شرطيين تركيين بأنها “القشة التي قصمت ظهر البعير”.

وشنت القوات التركية ثلاث عمليات توغل في الأراضي السورية في السنوات الخمس الماضية وفرضت سيطرتها على مئات الكيلومترات على طول الشريط الحدودي وتوغلت بعمق نحو 30 كيلومترا في شمال سوريا.

وتعتبر الولايات المتحدة وحدات حماية الشعب حليفا رئيسيا في القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية في شمال شرق سوريا، ولروسيا قوات في المنطقة لدعم الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال مسؤولان أتراك إن أردوغان سيناقش الأمر مع الرئيس الأمريكي جو بايدن خلال قمة مجموعة العشرين التي تضم الاقتصادات الكبرى في العالم في روما في نهاية أكتوبر.

توترات أمريكية

تسبب شراء أنقرة لمنظومة إس-400 الروسية في فرض عقوبات أمريكية عليها، ففي ديسمبر 2020 أدرجت واشنطن مؤسسة الصناعات الدفاعية التركية ورئيسها إسماعيل دمير وثلاثة آخرين من موظفيها على قائمة العقوبات.

ومنذ ذلك الحين حذرت الولايات المتحدة تركيا مرارا من شراء مزيد من الأسلحة الروسية، لكن أردوغان أشار إلى أن أنقرة ما زالت عازمة على شراء دفعة ثانية من منظومة إس-400 من روسيا، وهو تحرك قد يعمق الشقاق مع واشنطن.

وهناك تأييد في الكونجرس لدفع إدارة الرئيس جو بايدن كي تمارس مزيدا من الضغط على أنقرة، لأسباب على رأسها شراء أسلحة روسية وسجلها في مجال حقوق لإنسان.

وتقول أنقرة إنها تأمل في أن تتحسن العلاقات مع واشنطن في ظل إدارة الرئيس بايدن.

ما التالي؟

ترى مؤسسة MUFG التابعة لبنك بنك طوكيو ميتسوبيشي يو إف جي بأن الليرة التركية ستواصل الهبوط لـ 9.55 ليرة تركية لكل دولار خلال عام من الآن.

وتوقعت بنوك سوسيتيه جنرال وباركليز وجيه.بي مورجان وجولدمان ساكس (NYSE:) المزيد من الخفض في أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

وتعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي اجتماعها القادم في 21 أكتوبر المقبل، وقال كافجي أوغلو الأسبوع الماضي: “إن خفض سعر الفائدة لم يكن مفاجأة ولا علاقة تذكر له ببيع الليرة لاحقا”.

أظهرت بيانات، الأسبوع الماضي ارتفاع التضخم في تركيا أقل بقليل من المتوقع إلى 19.58% على أساس سنوي في سبتمبر، وهو أعلى مستوى منذ مارس 2019، مما يكبد العوائد الحقيقية المزيد من الخسائر بعد أن خفض البنك المركزي سعر الفائدة إلى 18%.

كان التضخم السنوي في تركيا قد ارتفع بالفعل لأكثر من سعر الفائدة الذي كان يبلغ 19.25% في أغسطس قبل الخفض، وكان قد بلغ 18.95% في يوليو والمستهدف الرسمي للتضخم هو 5%.

وقرر المركزي التركي خفض سعر الفائدة 100 نقطة أساس على عمليات إعادة الشراء “الريبو” لأجل أسبوع ليصبح 18%،وكان 23 اقتصاديا شملهم استطلاع توقعوا جميعا أن يبقي المركزي التركي معدل أسعار الفائدة الأساسية عند 19% نظرا إلى ارتفاع أسعار المستهلكين.

بيانات مرتقبة

  • ديون الميزانية الحكومية (سبتمبر) الأربعاء, 20 اكتوبر
  • مؤشر ثقة المستهلك (أكتوبر) الخميس, 21 اكتوبر
  • سعر الفائدة على سعر الليرة التركية خلال أسبوع (الريبو) الخميس, 21 اكتوبر
  • سعر فائدة الاقتراض خلال الليلة الماضية الخميس, 21 اكتوبر

تحديث في تمام الساعة 17:30 بتوقيت الرياض

لا يزال هبوط الليرة التركية مستمرًا حيث حقق زوج الدولار الأمريكي الليرة التركية قمة سلبية جديدة، حيث سجل 9.3352 ليرة/دولار.

Related Posts

Enter your keyword