الكارثة لم تقع، هل القادم أفضل؟

الكارثة لم تقع، هل القادم أفضل؟

الكارثة لم تقع، هل القادم أفضل؟

الكارثة لم تقع، هل القادم أفضل؟

Investing.com – أسبوع احتبست فيه أنفاس الجميع، وذلك خوفا من وقوع الكارثة التي تخشاها الأسواق، حيث يعجز أكبر اقتصاد في العالم عن سداد ديونه بينما تنفذ الأموال الفيدرالية.

وكانت وزيرة الخزانة الأمريكية جانيت يلين حذرت من أن الحكومة الأمريكية تخاطر بنفاد الأموال بحلول 18 أكتوبر إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن سقف الدين الفيدرالي.

موافقة تاريخية

صوت أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي بنسبة 50-48 لرفع سقف الدين العام مؤقتاً بمقدار 480 مليار دولار حتى 3 ديسمبر وذلك سعياً من الولايات المتحدة لتجنب عجز تاريخي عن السداد.

وتمت الموافقة أخيراً على مشروع القانون بعد أسابيع من المناقشات الحزبية، كما جاء إقرار مشروع القانون قبل أقل من أسبوعين من الموعد النهائي الذي كان من شأنه أن يترك الولايات المتحدة غير قادرة على اقتراض الأموال أو سداد القروض لأول مرة على الإطلاق.

ويتطلب مشروع القانون الآن موافقة مجلس النواب الذي يسيطر عليه الديمقراطيون، وسيتم إرساله إلى الرئيس جو بايدن ليتم التوقيع عليه ليصبح قانونا سارياً.

وعلى مدار عدة أشهر، رفض الجمهوريون نداءات الديمقراطيين برفع سقف الدين وأشاروا إلى أن خطط الإنفاق التي وضعتها إدارة الرئيس بادين تعد طموحة.

إلا أنه في وقت سابق من الأسبوع الماضي، صرح كبير الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل أن حزبه سيدعم تمديد سقف القروض قصير الأمد حتى مع اعتراض العديد من الجمهوريين.

وول ستريت

ارتفعت أسهم وول ستريت بشكل متواضع على خلفية أنباء الاتفاق بينما أنهى الأسبوع دون تغيير يذكر.

وفي غضون ذلك، ارتفعت العوائد على لأجل سنتين وعشرة سنوات لتغلق الأسبوع عند 0.3198٪ و1.6118٪ على التوالي.

إلا أن هذا القرار يوفر حلاً مؤقتاً فقط نظراً لأنه ما يزال يتعين على الديمقراطيين والمشرعين الجمهوريين معالجة تلك المسألة مرة أخرى قبل نهاية العام.

بالإضافة إلى ذلك، يتم التركيز أيضاً على أولويات بايدن الرئيسية على الصعيد المحلي، إذ تبلغ قيمة خطة البنية التحتية حوالي 550 مليار دولار بالإضافة إلى جهود أكبر بكثير تبلغ قيمتها 3.5 تريليون دولار وتركز على الرعاية الصحية وبرامج شبكات الأمان والبيئة.

مخيبة للآمال

أضافت الولايات المتحدة وظائف أقل مما كان متوقعًا في سبتمبر، مما يساهم في تعقيد أحد أبرز القرارات الحاسمة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن تقليص الدعم النقدي قبل نهاية العام.

وتمت إضافة 194 ألف وظيفة غير زراعية فقط خلال الشهر الماضي مقابل التوقعات التي أشارت إلى ارتفاع بنحو 500 ألف وظيفة، فيما يعد أقل معدل نمو يتم تسجيله حتى الآن هذا العام.

إذ انخفض معدل البطالة إلى 4.8%، رغم أنه كان يعكس جزئياً انخفاض مشاركة القوى العاملة.

وفي ذات الوقت، زاد متوسط الدخل في الساعة بنسبة 0.6% في سبتمبر الماضي، فيما يعد أقوى نمو شهري منذ أبريل وهو الأمر الذي يعكس محاولة الشركات جذب العمالة.

وفي الوقت الحالي، ما يزال هناك 5 ملايين أمريكي عاطل عن العمل وذلك بالمقارنة مع مستويات ما قبل الجائحة.

إلا أنه يجب أن تؤدي إعادة فتح المدارس وإنهاء إعانات البطالة الفيدرالية الموسعة إلى تسارع وتيرة التوظيف في الأشهر المقبلة.

مخاطر

وفي غضون ذلك ما تزال هناك مخاطر ترجح عدم تلبية تلك البيانات لمعايير الاحتياطي الفيدرالي بشأن “التقدم الكبير الإضافي” لتحسين سوق العمل.

وبعد اجتماع الشهر الماضي، أشار رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول إلى أن “تقرير وظائف جيد إلى حد معقول” -عن شهر سبتمبر من شأنه أن يدفع البنك إلى البدء في تقليص مشتريات الأصول.

وقد أدى ذلك إلى انتشار التوقعات بإعلان بدء التناقص التدريجي خلال انعقاد اجتماع السياسات في نوفمبر المقبل، إلا أن البيانات الأخيرة تخلق حالة من عدم اليقين في هذا الصدد.

وأكد باول دعم المسؤولين بصفة عامة لبرنامج التحفيز النقدي المقرر انتهائه في النصف الثاني من عام 2022، إلا أن مثل تلك القرارات المتعلقة بالخفض التدريجي لن تقدم “إشارة مباشرة” حول توقيت زيادات أسعار الفائدة في المستقبل.

ما قبل الجائحة

أظهرت أحدث بيانات لهيئة الإحصاء الكندية، أن البلاد أضافت 157,100 وظيفة في سبتمبر الماضي مقابل توقعات بزيادة 60,000 وظيفة.

وأدى هذا إلى انخفاض معدل البطالة إلى 6.9% في سبتمبر مقابل 7.1% في أغسطس، بينما تحسن معدل المشاركة في القوى العاملة هامشياً إلى 65.5% مقابل 65.1% في السابق.

ويساهم تحسن البيانات بوتيرة أفضل مما كان متوقعاً في تعزيز توقعات بنك كندا بتسجيل الاقتصاد لانتعاش قوي بعد الانكماش الذي شهده في وقت سابق من العام الحالي بسبب فرض القيود لاحتواء الموجة الثالثة من جائحة كوفيد-19.

وانخفض الدولار الأمريكي أمام الدولار الكندي بحدة على خلفية التقرير القوي إلى جانب بيانات العمل الأمريكية المخيبة للآمال.

السلع

أدى الارتفاع غير المتوقع في مخزونات الأمريكية إلى تراجع أسعار النفط بعد المكاسب القوية التي شهدها مؤخراً والتي دفعت الأسعار إلى أعلى مستوياتها المسجلة في عدة سنوات.

ووفقاً لوزارة الطاقة الأمريكية، كشفت بيانات الأسبوع الماضي أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 2.3 مليون برميل الأسبوع الماضي مقابل توقعات بانخفاض قدره 418 ألف برميل.

وأدى ذلك إلى عودة سعر مزيج إلى مستوى 80 دولاراً، إلا أنه ما يزال يسجل ارتفاعا بنسبة 3.65% هذا الأسبوع.

من جهة أخرى، أدى الارتفاع الأخير في أسعار السلع إلى وصول سعر مزيج خام برنت إلى أعلى مستوياته المسجلة منذ عام 2018 وصولاً إلى 83.47 دولاراً قبل أن يفقد بعض مكاسبه مرة أخرى.

وكما في يوم الجمعة، ارتفع سعر الخام القياسي بنسبة 56% منذ بداية العام، مما ساهم في زيادة الضغوط التضخمية التي قد تبطئ التعافي العالمي من جائحة كوفيد -19.

وعلى الرغم من ارتفاع الطلب على الطاقة إلى جانب ضغوط الولايات المتحدة والدول المستهلكة الأخرى لزيادة الإنتاج، تمسكت منظمة الأوبك وحلفاؤها باتفاقها السابق الذي يقضي بزيادة الإمدادات تدريجياً في السوق.

ووفقاً للاتفاق الذي تم التوصل إليه في يوليو، يستلزم قرار المجموعة زيادة الإنتاج بمقدار 400 ألف برميل يومياً في نوفمبر – وهو رقم يمثل أقل من 0.5% من الطلب العالمي.

ويرى المحللون أن المجموعة لديها وجهة نظر أكثر حذراً فيما يتعلق بالطلب حتى مع اعتقاد الكثيرين أن الطلب على النفط سيتجاوز العرض بكثير خلال الأشهر المقبلة.

 

Related Posts

Enter your keyword