الأسواق الناشئة تشهد ارتفاعاً في 2022.. لكن ليس حتى يوليو

الأسواق الناشئة تشهد ارتفاعاً في 2022.. لكن ليس حتى يوليو

الأسواق الناشئة تشهد ارتفاعاً في 2022.. لكن ليس حتى يوليو

الأسواق الناشئة تشهد ارتفاعاً في 2022.. لكن ليس حتى يوليو
© Reuters. الأسواق الناشئة تشهد ارتفاعاً فى 2022.. لكن ليس حتى يوليو

من المتوقع أن تنمو أصول الأسواق الناشئة في عام 2022، حيث يؤدى تباطؤ التضخم وتسارع النمو إلى تحقيق مكاسب، لكن هذا لن يحدث حتى النصف الثاني من العام. 

وأجمعت المؤسسات الاستثمارية، مثل “جولدمان ساكس” و”مورجان ستانلي” وجي بي مورجان تشيس” حول توقعات أسهم وسندات وعملات الدول النامية في العام الجديد، مشيرين إلى ارتفاع الأسهم الصينية ومكاسب السندات بالعملة المحلية في دول مثل بولندا والتشيك والمجر. 

وذكرت وكالة أنباء “بلومبرج” أن انتعاش منتصف العام المتوقع يمثل تحولاً لقطاع على وشك الانتهاء من أسوأ عام له منذ عام 2018، حيث يرى المستثمرون بالفعل بوادر انتعاش حيث يتشدد صناع السياسة في التعامل مع التضخم عبر رفع معدلات الفائدة، بينما تعيد ذروة النمو في الولايات المتحدة الميزة التنافسية للاقتصادات النامية. 

وقال تاى هوى، كبير المحللين الاستراتيجيين لأسواق آسيا في “جي بي مورجان أسيت مانجمنت”، في هونج كونج: “تفوقت الأسواق المتقدمة على الأسواق الناشئة فيما يتعلق بالنمو الاقتصادي في عام 2021، وهذا الأمر بحاجة للانعكاس”. 

ويقول هوى إن ارتفاع معدلات التطعيم في بعض الاقتصادات سيوفر خلفية أكثر ملاءمة، في ظل ظهور مؤشرات على أن مشكلات سلسلة الإمداد ربما تستقر. 

وبالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تظل معدلات الفائدة الأمريكية أقل من التضخم الرئيسي، مما يؤدى إلى تكثيف البحث عن عوائد أكبر. 

وسيرحب المستثمرون في الدول التي تمثل اقتصاداتها أكثر من نصف الناتج المحلى الإجمالي في العالم بمثل هذا التغيير، خاصة بعد انخفاض مؤشر “إم سي إس أي” لأسهم الأسواق الناشئة بأكثر من 5% خلال العام الجاري، ليتم تداوله بالقرب من أدنى مستوياته منذ عام 2001 مقارنة بالأسهم الأمريكية، كما أن السندات المقومة بالعملة المحلية تتجه نحو أسوأ عام منذ 2015، بينما تتجه السندات المقومة بالدولار إلى خسارتها الثالثة فقط منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2008. 

وتؤكد خيبات الأمل هذه كيفية فشل معدلات النمو بين الدول الناشئة في مواكبة نظيراتها الأكثر ثراءاً، فعلى الرغم من أن الاقتصادات النامية كانت تنمو بنسبة 2.5% أسرع من نظيراتها المتقدمة قبل الوباء، فإن هذه النسبة تقلصت إلى 1.3% في عام 2021، وذلك يرجع جزئياً إلى نقص التحفيز لمواجهة الوباء. 

ولكن مع تغيير بنك الاحتياطي الفيدرالي لهجته لتصبح تشددية والإشارة إلى ثلاث زيادات في معدلات الفائدة في عام 2022، فقد يصل النمو في الولايات المتحدة إلى ذروته، بجانب انتعاش النشاط الاقتصادي في الأسواق الناشئة الذي قد يساعد في توسيع الفارق مرة أخرى. 

ورفعت 23 دولة على الأقل من الدول الناشئة والنامية أسعار الفائدة في عام 2021، مما قد يكون له تأثير معتدل على التضخم ويعزز العوائد الحقيقية التابعة لأصول الأسواق الناشئة، خاصة الأسهم والسندات المقومة بالعملة المحلية. 

وفى الوقت نفسه، تشير الشحنات المتزايدة من آسيا إلى تراجع اختناقات سلسلة الإمداد، مما يخفف أيضاً من الضغط على الأسعار. 

ومن العوامل الأخرى التي من المحتمل أن تعمل لصالح الأسواق الناشئة، موقف الصين من التسهيلات السياسية، حيث تعمل السلطات في البلاد، التي تمثل عادة ثلث الوزن النسبي لمؤشرات الاقتصادات النامية الرئيسية، على تكثيف دعمها للاقتصاد الذي يعاني من ضغوط نظير حملة القمع التي تشنها الحكومة على سوق العقارات. 

وفى أحدث خطوة تم اتخذها في ديسمبر الجاري، خفضت البنوك الصينية تكاليف الاقتراض لأول مرة منذ 20 شهراً. 

ويقول إريك تشانج، رئيس استراتيجيات فريق مراقبة المخاطر العالمية المتوازنة لدى “مورجان ستانلي إنفستمنت مانجمنت”: “نتوقع تباطؤ التضخم خلال العام المقبل في الأسواق الناشئة والأسواق المتقدمة مع بدء ظهور التأثيرات الأساسية، كما يجب أن تبدأ قيود سلسلة الإمداد في التراجع أيضاً”. 

وفى الوقت نفسه، يتوقع كاماكشيا تريفيدى، الرئيس المشارك لقسم أسواق صرف العملات الأجنبية العالمية وأسعار الصرف وأبحاث استراتيجية الأسواق الناشئة لدى “جولدمان ساكس”، أن يكون تغيير محدوداً نسبياً، لكن يصعب رؤية الكثير من الضعف في الدولار نظراً لوجود قوى توازن. 

كما يقول جان تشارلز سامبور، رئيس أدوات الدخل الثابت للأسواق الناشئة في مؤسسة “بي إن بي باريبا أسيت مانجمنت”: “إذا بدأ الفيدرالي دورة تشديد نقدي صارمة للغاية أو إذا قررت الصين إبقاء سياساتها العقارية شديدة الصرامة، فإن أصول الأسواق الناشئة ستعاني بشكل كبير، لكن احتمالات السيناريوهين ضعيفة”. 

وكذلك، يقول آرون ساى، كبير محللي الأصول المتنوعة لدى “بيكتيت لإدارة الأصول”: “يتوقع الاقتصاديون لدينا تقلص فارق النمو في الأسواق الناشئة مقابل نظيرتها المتقدمة في الربع الثاني من العام المقبل على أن يبدأ في التعافي في النصف الثاني”. 

وتابع: “عادة ما يتفوق أداء أصول الأسواق الناشئة بالتزامن مع تسارع النمو الاقتصادي نسبياً، وسيتعزز النمو بالأسواق الناشئة مع تباطؤ النمو الأمريكي حيث تعاني أصول الأسواق الناشئة عندما تكون الولايات المتحدة شديدة السخونة”. 

Related Posts

Enter your keyword