الأسواق المالية بأسبوع مفاجآت بين الذهب والنفط والمشهد العالمي

الأسواق المالية بأسبوع مفاجآت بين الذهب والنفط والمشهد العالمي

الأسواق المالية بأسبوع مفاجآت بين الذهب والنفط والمشهد العالمي

الأسواق المالية بأسبوع مفاجآت بين الذهب والنفط والمشهد العالمي
© Reuters.

Investing.com – ما بين مساعي تقليص برامج السياسات التحفيزية ومفاجآت مجلسي الشيوخ والكونجرس الأمريكي، مرورا بتقلبات والنفط. 

التحليل الفني لأسعار الذهب: 

جاء الأسبوع الماضي حافلا بأحداث التي يبدو أن أثارها ستمتد خلال الأسبوع الجاري. 

 

التضخم 

تسارعت وتيرة نمو مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال شهر يوليو الماضي ليستقر عند أعلى مستوياته المسجلة منذ 13 عاما. 

وأصدر مكتب إحصاءات العمل مؤشره لأسعار المستهلك يوم الأربعاء الماضي ليكشف عن تسجيل معدل نمو نسبته 5.4% في يوليو مقارنة بمستويات العام السابق. 

وبينما تجاوزت الزيادة نسبة 5.3% التي كان يتوقعها الاقتصاديون، فقد ظلت القراءة متوافقة مع الزيادة البالغة 5.4% والمسجلة في يونيو، والتي كانت أكبر زيادة منذ عام 2008. 

وعلى أساس شهري، أظهرت القراءات ارتفاع الأسعار بنسبة 0.5% مقابل 0.9% في يونيو. 

وكشفت تلك البيانات عن تزايد الضغوط التضخمية متجاوزة القطاعات الأكثر تضرراً من إعادة فتح الأنشطة الاقتصادية، مثل أسعار تذاكر الطيران والنفقات المتعلقة بالسفر، مما أثار مخاوف من أن التضخم سيكون أكثر من مجرد ظاهرة عابرة. 

الأهم 

وتتمثل نقطة النقاش الأبرز في الوقت الحالي فيما إذا كانت الزيادة الأخيرة في أسعار المستهلك ستتحول إلى نمو معدلات التضخم بوتيرة ثابتة. 

واتخذ الاحتياطي الفيدرالي في السابق وجهة نظر مفادها أن ارتفاع التكاليف سوف يتراجع بمرور الوقت مع انحسار حالة النقص المرتبطة بالجائحة. 

إلا أن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول أقر مؤخراً بأن مخاطر التضخم قد تميل “إلى الاتجاه الصعودي” على المدى القريب. 

وفي غضون ذلك نشهد الآن تزايداً ملحوظاً في توجه عدد كبير من محافظي البنوك المركزية في الولايات المتحدة نحو الدفع بالحجج لإثبات وجهة نظرهم بضرورة قيام الاحتياطي الفيدرالي قريبا بدارسة تقليص سياسات التحفيز النقدي غير المسبوقة الخاصة بشراء الأصول بقيمة 120 مليار دولار شهرياً. 

لأهم الأحداث المنتظرة، وبيانات هامة حول عملة اقرأ:

الصبر 

وصرح الاحتياطي الفيدرالي إنه سيحافظ على هذه الوتيرة حتى يرى “تقدماً إضافياً وجوهرياً” نحو وصول معدل التضخم في المتوسط إلى مستوى 2% وتحقيق الحد الأقصى للتوظيف. 

وخلال الأسبوع الماضي صرح رافائيل بوستيك، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا والذي يتمتع بحق التصويت في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة قائلاً إن الاحتياطي الفيدرالي قد حقق أول تلك الأهداف. 

ودعم وجهة النظر هذه توم باركين رئيس الاحتياطي الفيدرالي في ولاية “ريتشموند، وإريك روزينجرين من بوسطن، وجيمس بولارد من سانت لويس، وغيرهم. 

أما ماري دالي، فقد صرحت أن الاحتياطي الفيدرالي قد يبدأ في “تقليص” مستويات الدعم النقدي المرتبط بالجائحة بنهاية العام الحالي نظرا لقوة الانتعاش الاقتصادي. 

قالت دالي “الحديث عن إمكانية تقليص سياسات الدعم في وقت لاحق من العام الحالي أو أوائل العام المقبل، هذا هو موقفي في الوقت الحاضر”. 

وكانت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، أحد الأعضاء الأكثر ميلاً إلى السياسات التيسيرية، والتي كانت تدعو إلى التأني في سحب الدعم. 

 

السندات والدولار 

وبعد صدور تقرير مؤشر أسعار المستهلكين، تراجع العائد على لأجل 10 سنوات بمقدار 0.02 نقطة مئوية ليبلغ 1.33%. 

وانخفضت سندات الخزانة لأجل عامين بنسبة أكبر، مع انخفاض العائدات بنحو 0.02 نقطة مئوية إلى 0.22%. 

وتراجع في ظل انخفاض المؤشر بنسبة 0.72% لينهي تداولات الأسبوع مغلقاً عند مستوى 92.518. 

 

الحزبين 

في حادثة غير مسبوقة من الحزبين، صوت مجلس الشيوخ الأمريكي بواقع 69 صوتا مقابل 30 لصالح تمرير مشروع قانون البنية التحتية والبالغ قيمته تريليون دولار. 

والذي قدمته إدارة الرئيس جو بايدن. وتم تصميم هذا المشروع لاستثمار تريليون دولار في الطرق والجسور ووسائل النقل العام وتحسين الوصول إلى الإنترنت على مدار السنوات الخمس المقبلة. 

وبعد انتهاء التصويت، حول الديمقراطيون تركيزهم إلى قضية تتسم بالحزبية من خلال حزمة بقيمة 3.5 تريليون دولار لتعزيز شبكة الأمان الاجتماعي والتي تتناول معالجة تغير المناخ والصحة والتعليم من بين أمور أخرى. 

وستؤدي الميزانية إلى زيادة الضرائب ومن المتوقع أن يعارضها الجمهوريون على نطاق واسع. 

 

تحسن 

أظهرت البيانات الصادرة يوم الخميس الماضي أن طلبات الحصول على اعانات البطالة الأولية في الولايات المتحدة وصلت إلى 375 ألف طلب الأسبوع الماضي، مقابل 387 ألف طلب الأسبوع السابق مما يتوافق مع تقديرات الاقتصاديين. 

وكان هذا هو الأسبوع الثالث على التوالي الذي تنخفض فيه الطلبات الجديدة. 

وفي ذات الوقت، انخفض عدد الأشخاص الذين يحصلون بالفعل على إعانات البطالة الحكومية بمقدار 114 ألف طلب إلى 2.87 مليون طلب بعد تعديلها موسمياً. 

وفي الوقت الحالي تعتبر تلك المطالبات المستمرة في أدنى مستوياتها المسجلة منذ بداية الجائحة. 

وكشفت القراءات عن عدم تمكن سلالة الدلتا المتحورة من تحويل الانتعاش السريع الذي شهده الاقتصاد الأمريكي لينحرف عن مساره. 

وعلى صعيد آخر، صدرت قراءة مؤشر أسعار المنتجين بنهاية الأسبوع واظهرت ارتفاع وتيرة تضخم أسعار الجملة على مدى الاثني عشر شهراً الماضية إلى 7.8% مقابل 7.3%. 

 

المملكة المتحدة 

شهد اقتصاد المملكة المتحدة نمواً ملحوظاً في الربع الثاني من العام، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.8% في ظل إقبال المستهلكين على الإنفاق عقب تخفيف التدابير الاحترازية المتعلقة بفيروس كورونا وتسارع وتيرة برنامج اللقاحات. 

وجاء المعدل متماشياً مع توقعات السوق، ولكنه أقل قليلاً من توقعات بنك إنجلترا التي اشارت إلى وصول معدل النمو إلى نسبة 5%. 

وساهم تسارع معدل النمو الاقتصادي على أساس ربع سنوي في مساعدة الاقتصاد البريطاني على تعويض الكثير من الخسائر التي فقدها خلال السنوات الماضية. 

إلا أنه على الرغم من ذلك، ما يزال انتاج السلع والخدمات أقل بنسبة 4.4% مقارنة بالربع الأخير من عام 2019. 

وبالمقارنة، استعادت الولايات المتحدة كل الخسائر التي فقدتها في الربع الثاني من العام، كما وصل إنتاج منطقة خلال نفس الفترة إلى مستوى أقل بنسبة 3% عن مستويات الذروة السابقة قبل تفشي الجائحة. 

وتظهر تلك الأرقام أن الأداء الاقتصادي للمملكة المتحدة ما يزال يحقق معدلات نمو ابطأ من الاقتصادات المتقدمة (SE:2330) الأخرى. 

ويتوقع الاقتصاديون أن تكون وتيرة التعافي قد تباطأت خلال الصيف في ظل تفشي سلالة دلتا المتحورة في كافة أنحاء المملكة المتحدة وأوروبا، مما أجبر مليون شخص في المتوسط أسبوعيا على عزل أنفسهم وتعرض انتعاش قطاع السفر إلى الاختناق. 

ورحب وزير الخزانة البريطاني ريشي سوناك بالانتعاش القوي الذي شهده الربع الثاني من العام كدليل على أن الاقتصاد البريطاني “يتعافى”. وقال في بيان “أعلم أنه لا تزال هناك تحديات يجب التغلب عليها، لكنني أشعر بالثقة في قوة اقتصاد المملكة المتحدة ومرونة الشعب البريطاني.” 

 

السلع 

علي صعيد السلع الأساسية، ارتفعت أسعار في بداية الأسبوع. 

لكنها قلصت بعض من تلك المكاسب يوم الخميس في ظل مراهنة المستثمرين على استمرار تعافي الطلب العالمي على الرغم من الموجة الأخيرة من تفشي فيروس كوفيد-19. 

وهو الأمر الذي دفع الحكومات إلى تطبيق التدابير الاحترازية مرة أخرى. وحث الرئيس جو بايدن الأوبك وحلفائها على زيادة الإمدادات النفطية لجعل البنزين في متناول الأمريكيين. 

وفي الاجتماع السابق للأوبك وحلفائها تم التوصل إلى اتفاق على زيادة الإنتاج شهرياً بمقدار 400 ألف برميل يومياً اعتباراً من أغسطس، إلا أن تفشي سلالة دلتا المتحورة إثر سلباً على آفاق نمو النفط. 

ومن المقرر أن تصدر وكالة الطاقة الدولية تقريرها الشهري والذي سيسلط الضوء على تأثير تفشي سلالة دلتا المتحورة على الطلب العالمي على النفط. 

وبالانتقال إلى الذهب، أدى ضعف الدولار إلى تعزيز أداء الذهب وارتفع سعره متخطياً مستوى 1,770 دولاراً للأوقية. 

Related Posts

Enter your keyword