أسعار الطاقة تشتعل، ذروة 7 سنوات، ماذا بعد؟

أسعار الطاقة تشتعل، ذروة 7 سنوات، ماذا بعد؟

أسعار الطاقة تشتعل، ذروة 7 سنوات، ماذا بعد؟

أسعار الطاقة تشتعل،  ذروة 7 سنوات، ماذا بعد؟
© Reuters.

Investing.com – يبدو أن أسعار الطاقة المرتفعة التي تؤجج المشاعر بشأن موجة عنيفة من التضخم، ستواصل ارتفاعاتها خلال الأيام المقبلة تزامنا مع حلول فصل الشتاء وعودة النشاط الاقتصادي.

وزادت أسعار الخام الأمريكي الخفيف وخام برنت القياسي وأسعار الغاز إلى أعلى مستوياتها منذ 2014 خلال تلك اللحظات من تعاملات اليوم الإثنين.

النفط

وارتفع الخام الأمريكي بأكثر من 2.4% أو ما يعادل نحو الدولاريين صعودا إلى مستويات 81.58 والتي تعد الاعلى منذ مطلع أكتوبر 2014 الماضي.

وفي المقابل زاد القياسي، بأكثر من 2% أو ما يعادل 1.9 دولار صعودا إلى مستويات 84.27 دولار للبرميل، والتي تعد الأعلى منذ منتصف أكتوبر 2014.

وتؤجج ارتفاعات أسعار الغاز تزامنا مع نقص الإمدادات من ارتفاع معدلات الطلب على النفط الخام، وهو ما يعزز ارتفاع الأسعار.

الغاز

وقفزت أسعار الغاز خلال تلك اللحظات من تعاملات اليوم الإثنين إلى مستويات 5.799 دولار بزيادة تقترب من 4% أو ما يعادل 0.218 دولار.

وشهدت أسعار في الآونة الاخيرة قفزات عالية وذلك بسبب أزمة الإمدادات العالمية للغاز وارتفاع الطلب عليه في دول آسيا خصوصا الصين حيث الانتعاش الصناعي القوي.

بينما تسعى دول أوروبا لتخزين المزيد من الغاز المسال ورفع احتياطياتها تحسبا لفصل شتاء قارص أشد برودة من السنوات الماضية.

ويعمل معظم منتجي الغاز الطبيعي المسال الرئيسيين بكامل طاقتهم أو قريبا منها وخصصوا غالبية شحناتهم لعملاء محددين مما يترك فرصة ضئيلة لإصلاح الوضع في الأجل القصير.

ووفقا للاتحاد الدولي للغاز، ومن المتوقع توافر 8.9 مليون طن سنويا فقط من إجمالي 139.1 مليون طن سنويا من طاقة التسييل الجديدة المزمعة في 2021.

وتأخرت السعة الإضافية بسبب قيود التنقلات الرامية للحد من انتشار كوفيد-19 التي أوقفت أو عطلت أعمال البناء والصيانة في العديد من المواقع الرئيسية بما في ذلك إندونيسيا وروسيا خلال العام الماضي.

وأظهرت بيانات رفينيتيف أنه منذ بداية العام، تم تحميل 288.1 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال للتصدير على مستوى العالم بزيادة 7% فقط عن نفس الفترة من العام الماضي.

أوبك

وعلى الرغم من ارتفاع الطلب على الطاقة إلى جانب ضغوط الولايات المتحدة والدول المستهلكة الأخرى لزيادة الإنتاج، تمسكت منظمة الأوبك وحلفاؤها باتفاقها السابق الذي يقضي بزيادة الإمدادات تدريجياً في السوق.

جاء قرار أوبك وتعثر إمدادت الغاز في أوربا بمثابة المحرك الرئيس ي للأسعار، حيث سجل خام برنت و خام غرب تكساس أعلى مستوياتهم خلال ما يزسد عن 7 سنوات.

ووفقاً للاتفاق الذي تم التوصل إليه في يوليو، يستلزم قرار المجموعة زيادة الإنتاج بمقدار 400 ألف برميل يومياً في نوفمبر – وهو رقم يمثل أقل من 0.5% من الطلب العالمي.

ويرى المحللون أن المجموعة لديها وجهة نظر أكثر حذراً فيما يتعلق بالطلب حتى مع اعتقاد الكثيرين أن الطلب على النفط سيتجاوز العرض بكثير خلال الأشهر المقبلة.

وترتفع أسعار خام برنت لخمسة أسابيع متتالية بينما زاد الخام الأمريكي لسبعة أسابيع، تزامنا مع تزايد أعداد الملقحين حول العالم مما يعزز الامال بسرعة عودة التعافي الاقتصادي مع التراجع عن قرارات الإغلاق السابقة.

توقعات

قالت كارولين باين كبيرة اقتصاديي السلع الأساسية لدى كابيتال إيكونوميكس في مذكرة “نعتقد أن أسعار ستجد صعوبة في تحقيق زيادة أعلى من ذلك بكثير في ربع السنة الحالي، وما زلنا نتوقع أن تنخفض تدريجيا العام المقبل”.

وترى كابيتال إيكونوميكس، أن ارتفاع الأسعار مؤقت إذ رجحت عودة تدريجية لمعدلات نمو الطلب للمستويات الطبيعية، تزامنا مع نمو المعروض بحسب خطة أوبك+ لزيادة الإنتاج بما سيضغط على أسعار النفط.

بينما توقع جولد مان ساكس أن يصل خام برنت بنهاية العام إلى 90 دولارا للبرميل من 80 دولارا ، حيث أدى التعافي الأسرع للطلب على الوقود من نسخة دلتا وتضرر الإنتاج من إعصار إيدا إلى شح الإمدادات العالمية.

و قال محللون من جيه.بي مورجان “بالنظر إلى انخفاض عمليات تشغيل المصافي (SE:) وضعف مؤشرات السوق في الصين، لا نرى حافزا لأن يرفع تحالف أوبك+ إنتاج النفط بما يتجاوز 400 ألف برميل يوميا الملتزم بها حاليا”.

وقال كبير الاستراتيجيين لدى “جيه تي دي إنيرجي سيرفسز” JTD Energy Services “جون دريسكور” إن أسعار النفط المرتفعة أمامها فرصة لمواصلة هذه المكاسب، في ظل تعافي الطلب، وأنه لا يرى أي دليل على أن هذه المكاسب قد وصلت إلى ذروتها في الوقت الحالي.

وقال “توشيتاكا تازاوا” المحلل لدى شركة تداول السلع “Fujitomi” ، أن سوق الخام لا يزال قويًا في ظل تشديد المعروض وتعافي الطلب في العديد من أنحاء العالم.

 

Related Posts

Enter your keyword