أسبوع حافل: الأسد خارج القفص

أسبوع حافل: الأسد خارج القفص

أسبوع حافل: الأسد خارج القفص

أسبوع حافل: الأسد خارج القفص

Investing.com – تغيرت النبرة، ونفد الصبر، وبدأت ملامح الخطة تتضح وترتسم أكثر فأكثر، وتبدل الإنكار إلى واقع.

هذا ما حدث الأسبوع الماضي والذي يمهد لجولات اكثر سخونة خلال الأيام المقبلة، والتي تشهد ربما تحول الدولار إلى أسد خارج القفض يلتهم ما في طريقه..

الفيدرالي

بعد اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الذي بدأ يوم الأربعاء الماضي واستمر على مدى يومين، أعلن المسؤولون عن تقليص البرنامج الضخم لشراء السندات بقيمة 120 مليار دولار بداية من الشهر الحالي.

ويتضمن القرار خفض برنامج التحفيز بمقدار 15 مليار دولار شهرياً مع الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.

وستبدأ عملية التناقص التدريجي في منتصف شهر نوفمبر الحالي، ومن المرجح أن تنتهي في يونيو 2022.

إلا انه تجدر الإشارة إلى تغيير النبرة المتعلقة بالتضخم، حيث اعترف الاحتياطي الفيدرالي بأن ارتفاع الأسعار قد يستمر.

هذا وما يزال الاحتياطي الفيدرالي محتفظاً بنبرته المتشددة والتي تختلف عن النبرة الخاصة ببنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي، وكلاهما تبناً نهجاً تيسيرياً في اجتماعاتهما الأخيرة.

التضخم

أدى تزايد الطلب الاستهلاكي بالتزامن مع اضطرابات سلسلة التوريد إلى ارتفاع الأسعار في العديد من القطاعات الأمريكية لفترة أطول مما كان متوقعاً من قبل محافظي البنوك المركزية.

وفيما يتعلق بالتضخم، أصر باول على أن الاحتياطي الفيدرالي ما يزال يتوقع أن تكون ارتفاعات الأسعار الأخيرة “مؤقتة”، بينما أضاف أنه “كان من الصعب للغاية التنبؤ باستمرار قيود العرض أو آثارها على التضخم”.

وبلغ معدل التضخم السنوي مؤخراً أعلى مستوياته المسجلة في 13 عام بوصوله في سبتمبر إلى 5.4%، بينما انخفض في المقابل معدل البطالة إلى 4.8%.

وفي سبتمبر، خفض الفيدرالي آفاق النمو الاقتصادي للولايات المتحدة هذا العام إلى 5.9% مقابل 7% وفقاً لتوقعاته السابقة الصادرة في يونيو.

الفائدة

ورفع السوق توقعاته باقتراب موعد رفع سعر الفائدة، خاصة بعد الإعلان الرسمي عن قرار الاحتياطي الفيدرالي تقليص سياسته التيسيرية.

حيث ارتفعت احتمالات رفع أسعار الفائدة في يونيو 2022 إلى 68% وإلى 93% في شهر يوليو.

كما قام السوق أيضا بتسعير رفع الفائدة مرة أخرى في ديسمبر 2022 بنسبة +100%.

إلا انه على الرغم من ذلك، أثبت القرار الأخير الصادر عن بنك إنجلترا خطأ توقعات الأسواق وسنناقش ذلك بالتفصيل لاحقًا في سياق هذا التقرير.

البطالة

وبالنسبة لسوق العمل، أظهر تقرير الوظائف الذي تترقبه الأسواق زيادة قوية في معدلات التوظيف بفضل تزايد وظائف القطاع الخاص التي أضافت 604 ألف وظيفة بينما أضافت الوظائف غير الزراعية 531 ألف وظيفة في أكتوبر.

وتفوق كلا الرقمين على البيانات السابقة وتوقعات السوق وسط استعداد الولايات المتحدة لموسم العطلات قريباً.

وانخفض معدل البطالة من 4.8% إلى 4.6%، بينما ظل معدل المشاركة في القوى العاملة ثابتاً عند مستوى 61.6%.

استجابة الأسواق

اكتسب الدولار زخماً قوياً هذا الأسبوع بعد قيام بنك إنجلترا بخطوة غير متوقعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير وحصل الدولار على المزيد من الدعم بفضل تقرير الوظائف القوي الذي صدر في وقت لاحق يوم الجمعة.

وافتتح تداولات الأسبوع عند مستوى 94.136 ووصل إلى أعلى مستوياته المسجلة في 3 أسابيع البالغة 94.544 بعد صدور تقرير الوظائف غير الزراعية.

مؤشرات

في الولايات المتحدة، ذكر معهد إدارة التوريد يوم الاثنين أن قراءة مؤشره لنشاط قطاع المصانع الوطنية تراجعت إلى 60.8 الشهر الماضي مقابل 61.1 نقطة في سبتمبر.

علماً بأن القراءة فوق مستوى 50 تشير إلى نمو قطاع التصنيع، والذي يمثل 12% من الاقتصاد الأمريكي.

وكانت وتيرة نشاط التصنيع في الولايات المتحدة قد شهدت تباطؤ في أكتوبر، إذ انخفض مؤشر الطلبات الجديدة لأدنى مستوياته على مدار 16 شهراً وواصلت المصانع مواجهة تحديات تأخير استلام المواد الخام.

أما على صعيد مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات في الولايات المتحدة فقد بلغت قراءته 66.7 متجاوزاً بذلك توقعات السوق التي اشارت إلى وصوله إلى 61.9 فقط.

وواصل النشاط الاقتصادي لقطاع الخدمات النمو في أكتوبر للشهر السابع عشر على التوالي.

كما سجل معدل نمو قياسي للمرة الرابعة في عام 2021.

أوروبا

قامت الأسواق المالية بتسعير رفع سعر الفائدة بالكامل من قبل بنك إنجلترا قبل اجتماع السياسة الذي انعقد يوم الخميس الماضي.

لكن القرار الصادم بالإبقاء على سعر الفائدة القياسي دون تغيير فاجأ المتداولين وتسبب في حدوث بعض الفوضى على مستوى .

وفي ذلك عبرة لكافة المحللين ودرس لهم للابتعاد عن الإفراط في تفسير الملاحظات الصادرة عن القادة أو صناع السياسات الجدد.

بالإضافة إلى ذلك، ونظراً لأن صانعي السياسات لديهم إمكانية الوصول إلى الأسواق، فكل ما يتطلبه الأمر لتهدئة الأسواق هو مجرد كلمات قليلة للإشارة إلى أنهم أخطأوا في التقدير لتجنب مثل تلك التقلبات.

تفاصيل

وبالعودة إلى تفاصيل الاجتماع، فقد صوت صانعوا السياسة في بنك إنجلترا بواقع 7-2 للإبقاء على سعر الفائدة القياسي عند مستوى 0.1%.

وأعطى أعضاء لجنة السياسة النقدية الأولوية للمخاوف الفورية بشأن تباطؤ وتيرة النمو أكثر من الاهتمام بارتفاع معدل التضخم، والذي من المتوقع أن يصل إلى 5% العام المقبل.

كما عارض المسؤولون تسعير السوق سلسلة من الارتفاعات إلى 1% العام المقبل وأشاروا إلى أن مثل هذا النهج المتشدد من شأنه أن يؤدي إلى وصول معدل التضخم إلى مستويات أقل بكثير من المستوى المستهدف البالغ 2%.

وافتتح الجنيه الإسترليني تداولات الأسبوع عند مستوى 1.3688 وتم تداوله بحذر قبل اجتماع السياسة النقدية لبنك إنجلترا.

وانخفضت العملة إلى أدنى مستوياتها المسجلة في 4 أسابيع وصولاً إلى 1.3424 بعد القرار المفاجئ الذي اتخذه أندرو بيلي محافظ بنك إنجلترا بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.

وعلى أساس أسبوعي، فقد الجنيه الإسترليني 1.92% من قيمته في ظل تعزيز تقرير الوظائف القوي للاتجاه الصعودي للدولار.

استراليا

اجتمع بنك الاحتياطي الأسترالي الأسبوع الماضي وقام بإلغاء المستوى المستهدف لعائد السندات وقال إن العوامل المحفزة لرفع سعر الفائدة ستستغرق بعض الوقت حتى تتحقق.

وأشار الاحتياطي الأسترالي أيضاً إلى أنه منفتح لرفع أسعار الفائدة في وقت مبكر مقارنة بتوجيهاته السابقة التي اشارت إلى رفعها في عام 2024.

وانخفض بعد الاجتماع متراجعاً دون مستوى 0.75 ليصل إلى 0.7486.

ويعزى الأداء الإيجابي الذي شهده الدولار الأسترالي مؤخراً إلى ارتفاع .

إلا ان الدولار الأمريكي ارتفع بصفة عامة مقابل كافة العملات الرئيسية على خلفية البيانات والأساسيات القوية، مما دفع الدولار الاسترالي إلى أدنى مستوياته المسجلة في 3 أسابيع وصولاً إلى 0.7360.

 

Related Posts

Enter your keyword